الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 267
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
قال حدّثنى الحسن بن موسى قال رواه علىّ بن عمر الزّيات عن أبي سعيد المكارى قال دخل على الرّضا ( ع ) فقال له فتحت بابك للنّاس وقعدت للنّاس تفتيهم ولم يكن أبوك يفعل هذا قال ليس علىّ من هارون باس فقال له اطفى اللّه نور قلبك وادخل اللّه الفقر بيتك ويلك اما علمت انّ اللّه أوحى إلى مريم ( ع ) انّ في بطنك نبيّا فولدت مريم عيسى ( ع ) فمريم ( ع ) من عيسى ( ع ) وعيسى ( ع ) من مريم ( ع ) وانا من أبى وأبى منّى فقال له أسئلك عن مسئلة فقال له ما أخا لك لتسمع منّى أو لست من غنمي سل فقال له رجل حضرته الوفاة فقال ما ملكته قديما فهو حرّ وما لم يملك بقديم فليس بحرّ فقال ويلك اما تقرء هذه الآية وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ فما ملك ذلك الرّجل قبل الستّة اشهر فهو قديم وما ملك بعد الستّة اشهر فليس بقديم قال فخرج من عنده فنزل به من الفقر والبلاء ما اللّه به عليم ومنها ما رواه هو ره أيضا عن إبراهيم بن محمّد بن العبّاس قال حدّثنى أحمد بن إدريس القمىّ قال حدّثنى محمّد بن أحمد عن إبراهيم بن هاشم عن داود بن محمّد النّهدى عن بعض أصحابنا قال دخل ابن المكارى على الرّضا عليه السّلام فقال له أبلغ من قدرك ان تدعى ما ادّعى أبوك فقال له مالك اطفى اللّه نورك وادخل بيتك من الفقر ا ما علمت انّ اللّه جلّ وعلا أوحى إلى امرأة عمران انّى أهب لك ذكرا فوهب له مريم ( ع ) فوهب لمريم ( ع ) عيسى ( ع ) فعيسى ( ع ) من مريم ( ع ) وذكر مثله وذكر فيه انا وأبى شئ واحد انتهى ما في كتاب الكشّى ره ولكن لا يخفى عليك انّ الموجود في هذه الأخبار انّما هو ابن سعيد وامّا كون اسمه حسينا فلا شاهد عليه الّا قول النّجاشى ذكره أبو عمرو الكشي وذكر فيه ذموما كثيرة فانّه يكشف عن قيام قرينة عنده على انّ اسم أبى سعيد حسين وملخّص المقال انّه لا ينبغي الرّيب في كون ابن أبي سعيد المكارى حسنا كان أو حسينا واقفيّا كما لا ينبغي الرّيب في كونه ثقة في الحديث لشهادة النّجاشى والعلّامة وابن داود فيكون موثقا وقد عدّه موثّقا في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين أيضا الّا انّ الاوّلين سمّياه حسينا بالتّصغير والأخيران ذكراه تارة في الحسن وأخرى في الحسين وجعلاه موثّقا على التّقديرين وعدّ في الحاوي أيضا الرّجل في الموثّقين تارة مكبّرا وأخرى مصغّرا التّميز ميّز الحسن في المشتركاتين برواية علىّ بن عمر الزيّات عنه وبروايته عن الرّضا ( ع ) ويأتي ما ميّزا به الحسين في محلّه انشاء اللّه تعالى 2500 الحسن بن أبي شروان القوسنى الفقيه سديد الدّين نقل عن منتجب الدّين عنوانه بذلك وقوله انّه صالح وأقول شروان بفتح الشّين المعجمة والرّاء المهملة والواو والألف والنّون في الأصل اسم جبلين بسلمى اسم أحدهما فسخ والأخر مخزم وقد سمّى به الرّجل والقوسنى بالقاف المفتوحة والواو السّاكنة والسّين المهملة المفتوحة والنون نسبة إلى قوسينا كورة من كور مصر بين القارة والإسكندرية 2501 الحسن بن أبي طالب اليوسفي الابي عزّ الدين الضّبط اليوسفي لعلّه نسبة إلى أبى يوسف الأسفرانى خازن دار العلم ببغداد فانّ النّسبة اليه متعارفة وقد ذكرنا في أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه انّ الأبى نسبة إلى أب بهمزة ثمّ الف ثمّ باء بلدة باليمن نسب إليها بعض علماء العامّة واحتملنا كون الحسن بن أبي طالب هذا أيضا منسوبا إليها ولكنّا عثرنا هنا على نسبة العلّامة الطّباطبائى ره ايّاه إلى أبه قال ويقال لها اوه بلدة قرب الرّى وبينها وبين ساوه نهر عظيم كان عليه قنطرة عجيبة لها سبعون طاقا قيل ليس على وجه الأرض مثلها ومن هذه القنطرة إلى ساوه ارض طينها لازب إذا وقع عليها مطر امتنع السلوك فيها اتّخذوا لها جادّة من الحجر المفروش مقدار فرسخين وأهلها قديما وحديثا شيعة متصلّبون في المذهب وفيهم العلماء والأدباء بعكس أهل ساوة فانّهم كانوا مخالفين وكانت بين الفريقين منافرة وعداوة على المذهب وفي ذلك يقول القاضي أبو الطّيب وقائله لتبغض أهل أبه * وهم اعلام نظم والكتابة فقلت إليك عنّى انّ مثلي * يعادى كلّ من عادى الصّحابة انتهى كلام العلّامة الطّباطبائى وأقول انّ ياقوت الحموي نقل عن أبي سعد عن الحافظ ابيبكر ان ابه من قرى أصبهان وعن غيره انّها قرية من قرى ساوه ثمّ قال هو انّ ابه بليدة تقابل ساوه تعرف بين العامّة باوه فلا شكّ فيها إلى أن نسب أبو سعد منصور بن الحسين الابي وزير الصّاحب بن عبّاد إلى ابه المصحّفة باوه إلى أن قال انّ ابه أيضا من قرى البهنسا من صعيد مصر انتهى وعليه فتتردّد النّسبة إلى ابه بين القرية الّتى بأصبهان والبليدة المقابلة لساوه والقرية بمصر من كورة البهنساء بالصّعيد والقرية باليمن ولا بدّ وان يكون نسبة العلّامة الطّباطبائى ره الرجل إلى ابه المصحّفة باوه عن مستند صحيح الضّبط قال العلّامة الطّباطبائى ره انّه أحد تلامذة المحقّق وشارح كتابه النّافع المسمّى كشف الرّموز وهو اوّل من شرح هذا الكتاب عالم فاضل محقّق فقيه قوىّ الفقاهة حكى الأصحاب كالشهيدين والسّيورى وغيرهم أقواله ومذاهبه في كتبهم ويعبّرون عنه بالابى وابن الرّبيب وشارح النّافع وتلميذ المحقّق وشهرة هذا الرّجل دون فضله وعلمه أكثر من ذكره ونقله وكتابه كشف الرّموز كتاب حسن مشتمل على فوائد كثيرة وتنبيهات جيّدة مع ذكر الأقوال والأدلة على سبيل الإيجاز والاختصار ويختصّ بالنّقل عن السّيد بن طاوس أبى الفضائل في كثير من المسائل وله مع شيخه المحقّق ره مخالفات ومباحثات في كثير من المواضع وهو ممّن اختار المضايقة في القضاء وتحريم الجمعة في زمان الغيبة وحرمان الزّوجة من الرّباع وان كانت ذات ولد وعندي من كتابه نسخة قديمة بخطّ بعض العلماء وعليها خطّ المجلسي طاب ثراه وفي اخرها انّ فراغه من تاليف الكتاب سنة اثنتين وسبعين وستّمائة وتاريخ نقل النّسخة سنة ثمان وستّين وسبعمائة ويظهر من ذلك ان تاليف الكتاب المذكور قبل تاليف العلامة للمختلف وقد وقع بينه وبين المختلف اختلاف في النّقل فانّ تولّد العلّامة ره على ما صرّح به في الخلاصة سنة ثمان وأربعين وستّمائة فيكون بينه وبين فراغ الأبى من كتابه اربع وعشرون سنة وصرّح العلّامة في المنتهى وهو اوّل تصانيفه انّ سنه إذ ذاك اثنان وثلاثون سنة فيكون المختلف متأخرا عن هذا الكتاب بكثير والغرض من ذلك بيان حصول المعاضدة به فيما يوافق المختلف حيث انّه مثله في النّقل من أصول الأصحاب وانّهما إذا اختلفا تعارض النّقل ولزم الرّجوع إلى الأصل المنقول عنه ليتبيّن حقيقة الحال بخلاف الكتب المتأخّرة عن المختلف فانّها مأخوذة منه غالبا انتهى كلام العلّامة الطباطبائي قده في ترجمة الرّجل وفيه كفاية 2502 الحسن بن أبي العرندس الكندي الكوفي الضّبط العرندس بالعين والرّاء المهملتين المفتوحتين وسكون النّون وفتح الدّال المهملة وفي اخره سين مهملة وهو في الأصل اسم للأسد وللشديد من الإبل يسمّى به الرّجل وقد مرّ ضبط الكندي في ترجمة إبراهيم بن مرثد التّرجمة لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله تارة بالعنوان المذكور من أصحاب الصّادق ( ع ) وأخرى مقتصرا على اسمه واسم أبيه من أصحاب الكاظم ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 2503 الحسن بن أبي عبد اللّه محمّد ابن خالد بن عمرو الطّيالسى أبو العبّاس التميمي أبو محمّد قد مرّ ضبط الطيالسي في ترجمة أحمد بن العبّاس الطّيالسى وضبط التّميمى في ترجمة الأحنف بن قيس وقد عدّ العلّامة ره في القسم الاوّل من الخلاصة الرّجل بالعنوان المذكور وعقّبه بقوله ثقة وعلّق عليه الشهيد الثّانى ره قوله اقتصر ابن داود من الكنيتين على أبى العبّاس وهو أجود انتهى وأقول لم افهم وجه الجودة بل الأجود الاقتصار على أبى محمّد في كنية الحسن وامّا أبو العبّاس فكنية أخيه عبد اللّه كما يكشف عن ذلك قول النّجاشى في ترجمة عبد اللّه بن أبي عبد اللّه محمّد بن خالد بن عمر الطّيالسى أبو العبّاس التّميمى إلى أن قال وكان اخوه أبو محمّد الحسن انتهى المهمّ من كلام النّجاشى فتكنيته بابى محمّد